الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

273

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الصغير معاملته مع ولده كما أن الصغير عليه أن يعامل الكبير معاملة والده وان من كان في سنهّ يجعله كأخيه . « ولا تكونوا كجفاة الجاهلية » في ( الأغاني ) قتلت بنو سهم - وهم بطن من هذيل - عمرو بن عاصية السلمي فاستسقاهم ماء فمنعوه ثم قتلوه فقالت أخته هلا سقيتم بني سهم أسيركم * نفسي فدائك من ذي غلة صادي فغزا أخوه هذيلا يطلبهم بدم أخيه فقتل منهم نفرا وسبى امرأة فجرّدها ثم ساقها معه عارية إلى بلاد بني سليم فقالت أخته : الا مت سليم في السياق وأفحشت * وتفرط في سوق العنيف اسارها لعلّ فتاة منهم ان يسوقها * فوارس منّا وهي باد شوارها ( 1 ) وقد صاروا أجفى منهم فقتلوا أهل بيت نبيّهم في الشهر الحرام مع تحريم أهل الجاهلية القتال فيه « لا في الدين يتفقهون » . . . فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 2 ) . « ولا عن اللّه يعقلون » وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 3 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 4 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ( 5 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ

--> ( 1 ) الأغاني لأبو الفرج الاصفهاني 12 : 108 . ( 2 ) التوبة : 122 . ( 3 ) القصص : 60 . ( 4 ) المؤمنون : 80 . ( 5 ) الحج : 46 .